الشيخ الفوزان معقباً على الموسى

صالح بن فوزان الفوزان

حينما أطالب بفتح كليات للشريعة لا أقلل من شأن التخصصات الأخرى
قرأت في “الوطن” بالعدد الصادر يوم الأحد 10 رجب، مقالاً للدكتور علي سعد الموسى تعقيباً منه على مقالتي التي نشرت في الصحف المحلية بالمطالبة بفتح كليات للشريعة في الجامعات المدنية نظير فتح كليات مدنية في الجامعات الإسلامية. جاءنا الدكتور بإحصائيات للحاجة إلى العلوم المدنية وأطال الكلام في هذا وأقول:
1- ليت الدكتور وكل الإجابة للمسؤولين الموجه إليهم الطلب فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
2- أنا لم أقلل من شأن العلوم المدنية النافعة وحاجة البلاد إليها، ولكن أقول: لماذا تخلو الجامعات المدنية من كليات الشريعة مع أنها لم تخل الجامعات الشرعية من الكليات المدنية.
3- لا تنافي بين فتح كليات للشريعة في الجامعات المدنية وبين العناية بالعلوم المدنية وإنمائها، فبالإمكان العناية بالتخصصين.
4- الحاجة قائمة وملحة إلى التخصص الشرعي أكثر من الحاجة إلى التخصص الآخر فكل الجهات الحكومية بحاجة ماسة إلى المتخصصين الشرعيين كما لا يخفى.
5- لا أجدنا بحاجة إلى الكلام الذي ذكره في مقاله، الأمر واضح فليته وفر على نفسه وعلى القراء عناء قراءة مقاله الطويل.
6- قوله: نعم المجتمع بحاجة للدعاة والقضاة والخطباء والفقهاء والأئمة وهذه الحاجة الجوهرية لا تلغي علماً نافعاً من علوم الدنيا.
أقول: وهل طالبت أنا بإلغاء العلوم الدنيوية النافعة حتى يتقدم الدكتور بمثل هذا الكلام؟ أنا أقول بضرورة العناية بالعلوم النافعة في الدين والدنيا. قال تعالى: (وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك) “القصص: 77″.
وختاماً أنا لا أزال أطالب كما يطالب غيري بفتح كليات للشريعة في الجامعات المدنية نظير فتح كليات مدنية في الجامعات الشرعية لحاجة المجتمع إلى التخصصين ولا يلغي أحدهما الآخر أو يتنافى معه. هذا ما أردت التنبيه عليه حول تعقيب الدكتور علي سعد الموسى. وأسأل الله التوفيق للجميع بما فيه الخير والصلاح للإسلام والمسلمين.

* نقلاً عن جريدة ( الوطن ) السعودية

اترك رد