Posted on 10 أكتوبر 2008 by قارئ درجة أولى
عبدالعزيز محمد قاسم
لي صديق مفكر، محسوب على التيار الشرعي في السعودية، وقريب جدا إلى نفسي، ولطالما شاكسته في مسائل عدة بروح أخوية ودودة. وعندما أختلف معه أهاذره وأدعوه بالوهابي العتيق، ويدعوني بالصوفي المبتدع أو العصراني المميع، بيد أنها في جو أخوي خلاق. وجرت بيننا مراسلات حيال معركة الشيخ يوسف القرضاوي الأخيرة مع أخوتنا الشيعة، وعندما أبلغته بحيرتي عن سبب هذا التحول والانقلاب المفاجيء في موقف القرضاوي، وهو الرجل الذي تحمس للتقارب وبدأ مشروعها فعليا منذ أكثر من أربعة عقود، أجابني برؤيته للقضية برمتها، واستأذنته في نشرها كما وردتني لأنها إطلالة – بزعمي – للمعركة من وجهة نظر سلفية صرفة، تستحق قراءتها والتمعن فيها، بل وتحليلها ونقدها موافقة أو اعتراضا، وليس لي في هذه المقالة سوى هذه المقدمة لأنني سأترككم مع سطور صديقي السلفي الجميل، بحرفيتها كما جاءتني:
أخي عبدالعزيز: معركة الشيخ القرضاوي -في تقديري- لم يكن ناتجةً عن مبادرةٍ قرضاوية، بل هي ثمرة خطأ استراتيجي كبيرٍ وقع فيه (الروافض)، حين أخطئوا حساباتهم، فبادروا بالهجوم الشخصي على الشيخ يوسف مخالفين بذلك منهجهم العام والفعَّال في تحييد أمثال الشيخ القرضاوي، وإبعاده عن ساحة الجدل حول أصول المذهب الشيعي عن طريق إغراقه في وهمٍ كبيرٍ اسمه (الاتحاد في وجه العدو المشترك)، ذلك الاتحاد الذي لا وجود له إلا على منصات المؤتمرات والمهرجانات الخطابية والمقالات الصحفية السطحية التي تخدم مآلاتها المذهب الشيعي وتهدم المذهب السني شعر أصحابها بذلك أو لم يشعروا. إقراء المزيد »
Filed under: مقالات دينية | تعليق واحد »
Posted on 9 أكتوبر 2008 by قارئ درجة أولى
أنس بن فيصل الحجي
صرخ شمعون أبو الذهب، رئيس بنك “التسليف للتنمية”، في وجه كبير المحاسبين عارف الصالح: هل أنت مجنون، ما هذه الخسائر؟ كيف تسجل أن ما لدينا من أصول عقارية هو ثلاثة مليارات فقط؟ ألم ندفع 70 مليارا لشراء هذه الأصول؟ هل تريد أن تدمر البنك في ظل الأزمة الحالية؟” ثم هجم عليه ومسكه من تلابيب قميصه وهزه بعنف “قل لي، لماذا تريد أن تُدمّر سمعتي، هل تريد أن تجعلني مسخرة في أمرستان؟” وتناثرت الأوراق التي كانت في يده على الأرض.
حاول عارف، وهو رجل خمسيني عرف بنزاهته وإخلاصه، أن يلجم غضبه وهو ينظر إلى الموظفين والموظفات الذين وقفوا وراء جدار مكتبه الزجاجي ينظرون إليهما. بلع ريقه عدة مرات، حاول أن يتكلم، ولكن صوته اختفى. تراخى على الكرسي بعد أن أفلت من يد شمعون، ثم نظر إليه وقال: “إنه القانون يا شمعون”. خرج شمعون من مكتب عارف وعروق رقبته تكاد تنفجر، دخل مكتبه وأغلق الباب وراءه. جلس على كرسيه وهو يرتجف، دار بكرسيه الدوار في الاتجاه المعاكس باتجاه النافذة الضخمة، وبدأ ينظر إلى المدينة بعمائرها الشاهقة، والبحر يملأ الأفق. لكم أراحه هذا المنظر من قبل. هذه محاسن العمل في الطابق التسعين.
إقراء المزيد »
Filed under: مقالات إقتصادية | Leave a Comment »
Posted on 8 أكتوبر 2008 by قارئ درجة أولى
أنس بن فيصل الحجي
يعيش “سعيد أبو الحزن” مع عائلته في شقة مستأجرة وراتبه ينتهي دائما قبل نهاية الشهر. حلم سعيد أن يمتلك بيتاً في “أمرستان”، ويتخلص من الشقة التي يستأجرها بمبلغ 700 دولار شهرياً. ذات يوم فوجئ سعيد بأن زميله في العمل، نبهان السَهيان، اشترى بيتاً بالتقسيط. ما فاجأ سعيد هو أن راتبه الشهري هو راتب نبهان نفسه، وكلاهما لا يمكنهما بأي شكل من الأشكال شراء سيارة مستعملة بالتقسيط، فكيف ببيت؟ لم يستطع سعيد أن يكتم مفاجأته فصارح نبهان بالأمر، فأخبره نبهان أنه يمكنه هو أيضاً أن يشتري بيتا مثله، وأعطاه رقم تلفون المكتب العقاري الذي اشترى البيت عن طريقه.
لم يصدق سعيد كلام نبهان، لكن رغبته في تملك بيت حرمته النوم تلك الليلة، وكان أول ما قام به في اليوم التالي هو الاتصال بالمكتب العقاري للتأكد من كلام نبهان، ففوجئ بالاهتمام الشديد، وبإصرار الموظفة “سهام نصابين” على أن يقوم هو وزوجته بزيارة المكتب بأسرع وقت ممكن. وشرحت سهام لسعيد أنه لا يمكنه الحصول على أي قرض من أي بنك بسبب انخفاض راتبه من جهة، ولأنه لا يملك من متاع الدنيا شيئا ليرهنه من جهة أخرى. ولكنها ستساعده على الحصول على قرض، ولكن بمعدلات فائدة عالية. ولأن سهام تحب مساعدة “العمال والكادحين” أمثال سعيد فإنها ستساعده أكثر عن طريق تخفيض أسعار الفائدة في الفترة الأولى حتى “يقف سعيد على رجليه”. كل هذه التفاصيل لم تكن مهمة لسعيد. المهم ألا تتجاوز الدفعات 700 دولار شهريا. إقراء المزيد »
Filed under: مقالات إقتصادية | Leave a Comment »
Posted on 2 أكتوبر 2008 by قارئ درجة أولى
خالص جلبي
مما يرويه لنا التاريخ قصة قورش العظيم الذي فقد حكمته في آخر عمره فدمر تدميرا؛ فقد سطع نجمه عام 599 قبل الميلاد فاستولى على ميديا وغزا الجزر الأيونية غرب اليونان ثم دمر بابل وأصبح يلقب بقورش (العظيم) ثم مد نظره إلى قبائل (الماسا جيتاي) الهمجية (كما في أفغانستان لأمريكا؟) عند بحر قزوين فعبر نهر (آراكسيس) إليهم وهناك أرسلت له (توميريس) ملكة الماسا جيتاي رسالة تقول فيها “يا ملك الميديين أنصحك بالتخلي عن المشروع وليس عندي خزائن بابل وحاول أن تتحمل رؤيتي، ولكنك بالطبع سترفض نصيحتي لأن آخر شيء تتمناه أن تعيش بسلام”..
ولكن قورش ضحك من قولها ودبر لهم مكيدة وقع فيها (سبارغا بيزيس) ابن الملكة في الأسر. فأرسلت له الملكة أن يعيد لها ابنها وتعطيه ثلث المملكة ويرجع وإلا “فإنني أقسم بإله الشمس أن أعطيك دماً أكثر مما تستطيع شربه”. فرفض. ولما شعر ابن الملكة أنه لن يطلق سراحه لم يطق الإذلال فقتل نفسه. وعندما علمت الملكة بموت ابنها ركبها الغضب وعلتها الأحزان وقاتلت قورش بيأس فهزمته وقتل قورش في المعركة فلما وجدت جثته قطعت رأسه ثم دسته في زق جلدي للشراب مملوء بالدم صائحة” رغم أنني انتصرت عليك وأعيش الآن فإنك قد دمرتني بأخذ ولدي عن طريق الغدر وانظر كيف أنفذ تهديدي فلديك ما يشبعك من الدم”
إقراء المزيد »
Filed under: مقالات سياسية | Leave a Comment »
Posted on 1 أكتوبر 2008 by قارئ درجة أولى
خالص جلبي
إن ورطة العراق وغيرها في أفغانستان والقواعد الـ 65 المنتشرة في العالم مع حاملات الطائرة بكلفة الواحدة 5 مليارات دولار، كل ذلك يشفط مزيدا من دم المارد الأمريكي.
ونحن نعرف في الطب أن النزف المستمر يقود إلى الصدمة غير القابلة للعودة منها (Irreversible Shock)، والنزف السريع والحاد يقود إلى الموت، حتى لو حقنت العروق بالدم المفقود، وهي في الدول (استنزاف الموارد) وهذا ما تفعله أمريكا تحديداً.
إن قانون موت الحضارات وانهيار القوى العظمى ينص عليه القانون الثاني للديناميكا الحرارية الذي صيغ لأول مرة عام 1829م على يد الفرنسي (سادي كارنو Sadi Carnot) الذي يقول:
“إن كل نظام معزول كلياً عن أي نظام آخر يميل إلى أن يصبح في حالته الأكثر احتمالاً وهذه الحالة هي الفوضى الكاملة”..
وتطبيق هذا القانون يعني كما يقول (ليونارد راسترينغ) في كتابه (مملكة الفوضى) أن “كل الأنظمة المغلقة غير منتظمة وتتحلل وتموت تدريجيا. وهي تدعى في العمل الهندسي بالتآكل وفي البيولوجيا الشيخوخة وفي الكيمياء التحلل وفي علم الاجتماع الفساد وهي في التاريخ الانحطاط”. إقراء المزيد »
Filed under: مقالات سياسية | Leave a Comment »
Posted on 30 سبتمبر 2008 by قارئ درجة أولى
خالص جلبي
في عام 1976 م خرج المؤرخ الفرنسي (إيمانويل تود) Emmanuel Todd على الناس بكتاب مثير يحمل عنوان (ما قبل السقوط) يتنبأ فيه بسقوط الاتحاد السوفياتي.
ثم فاجأنا بكتاب جديد أكثر إثارة يحمل عنوان (القوة العالمية الأمريكية)!.
ومن أجل الوصول إلى هذا التشخيص الجريء فهو يقوم بما يشبه التحليل الطبي وتشخيص السرطان المدنف فيقول: إن أمريكا تعاني كل (الأعراض الوصفية) التي تسم مرض انحدار القوى العظمى.
والرجل يذهب في تحليله، إلى شرح تفصيلي للمرض الأمريكي الحالي، الذي يصيب بالوهن كل القوى العظمى؛ فيأتيها من حيث لم تحتسب، فيفل حدها، ويقلص ظلها، والله وارث الأرض ومن عليها، فتبدأ في التحلل الداخلي، دون أن تدرك أنها في طريقها إلى الوهط، والقصور في الطاقة الإبداعية.
وحين يعلن بوش النفير العام لحشو سفينة أمريكا الغارقة بـ 700 مليار دولار، فالمرض لا يقف هنا، وليس عرضيا، بل مرض مدنف مزمن، ويعلن الألمان بصراحة غير معهودة منهم في احترام الأمريكان، أن أمريكا في طريقها إلى الانحدار من قوة عظمى إلى قوة إقراء المزيد »
Filed under: مقالات سياسية | Leave a Comment »
Posted on 24 سبتمبر 2008 by قارئ درجة أولى
صالح الطريقي
من البداهة أن يقال : إن جميع المذاهب الإسلامية يمكن لها أن تحاج أي إمام أو عالم ، أو كما يقال : “كل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر” ، والمعني هنا سيد الخلق رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم .
من البداهة أيضا أن يقال : إن الإسلام ضد الكهنوت ، أي أنه لا أحد يمكن له احتكار السماء بعد أن ذهب صاحب القبر إلى خالق الكون عز وجل .
ومن البداهة حد اليقين أن نردد نحن المسلمين بكل مذاهبنا وطوائفنا ما قال سيد الخلق صلوات الله عليه وتسليمه “إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه” ، كدليل قاطع ونهائي على أن الإسلام دين المنطق تتساقط أمامه المعتقدات المحرفة أو الوضعية . إقراء المزيد »
Filed under: مقالات ثقافية فكرية | تعليق واحد »
Posted on 22 سبتمبر 2008 by قارئ درجة أولى
محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ
عُنيت الآداب منذ أن عرف الناس الأدب بالعناية بالمجاز كفن رفيع من فنون التعابير الأدبية. وعندما توسعت دولة الإسلام، واحتكت بالثقافات الأخرى، استفاد الأدب العربي من ثقافات المناطق المفتوحة، ونقل عنها، وترجم بعضاً من تراثها، فأثرت هذه الترجمات على الأدب العربي، وزادت من ثرائه، وعمقت من أساليبه، وارتقت بجمالياته. حتى قيل إن الأدب هو المجاز؛ وقيل: أدب لا يعترف بالمجاز لا قيمة له.
ابن المقفع الأديب المشهور ترجم كتابه الشهير (كليلة ودمنة) لخدمة هذا النوع من الأدب. ويقال إنه نقله من الفارسية إلى العربية؛ والكتاب مجموعة من الحكايات على لسان الحيوانات، بأسلوب أدبي راق، وكان هذا الكتاب نقلة نوعية في الأسلوب (المجازي) في الأدب العربي، الذي يرسم الفكرة بأسلوب يبتكره الأديب، ليؤدي رسالة يريد أن يوصلها إلى المتلقي بطريق غير مباشر، من خلال (الحيوانات) التي أنطقها.
إقراء المزيد »
Filed under: مقالات ثقافية فكرية | 2 تعليقات »
Posted on 21 سبتمبر 2008 by قارئ درجة أولى
عبد الله ناصر الفوزان
لو أن المبدع الأخ ناصر القصبي عاد بذاكرته لبداية انطلاقته لوجد أن هناك سنوات وسنوات مرت تغير خلالها الكثير الكثير في المجتمع السعودي، وتطور الوعي والذوق، وأصبح ما يقبل سابقاً لا يقبل الآن… إني واثق من أنه يدرك هذا.. ومع ذلك أراه في المسلسل الجديد الذي يعرض الآن (كلنا أولاد قرية) يعيد تجسيد تلك الشخصية التي جسدها في بداية انطلاقاته ويجعلها محور الارتكاز بدلاً من الموضوع مع قدر أكبر من الاستهبال.
لقد كدت والله أغمض عيني حتى لا أواصل مشاهدة ذلك الدور البايخ الذي جسده الأخ ناصر وهو يقف على باب شقته يعطي النقود للشاب الذي أصلح جهاز التلفزيون وللطبيب مع تلك الإشارات والتلميحات المخجلة للطبيب، ثم أغمضت عيني فعلاً وأنا أشاهده (أي الأخ ناصر) يقوم بدور استهبال أكثر بياخة حتى من الناحية الفنية وهو يدعو جاره الشمالي إلى العشاء أمام المشاهدين الذين يدرك أن كثيراً منهم ربما من الأطفال.
إقراء المزيد »
Filed under: مقالات اجتماعية | Leave a Comment »
Posted on 20 سبتمبر 2008 by قارئ درجة أولى
محمد بن سعد الشويعر
..يظن بعض الناس أنه عيد كما تفعله بعض الأمم، لكن عبد العزيز – يرحمه الله – لا يرتضي ذلك، ولم يخطر بباله. وهذه البلاد منذ ارتقى سدّتها وهو يتباعد عن كل أمر يتنافى عن منهج الإسلام، كما يبين من خطابه وكلماته، ونموذج ذلك ما جاء في كتاب: المصحف والسيف، وما يتحدث به في مجالسه وتصدقه أفعاله.. وما سار عليه أبناؤه من بعده؛ لأنهم يرون ألا عيد إلا ما شرعه الله، ورسوله: عيد الفطر وعيد الأضحى…..
…..وإن من الواجب على كل فرد منا أن يشكر الله ما تفضل به من النعم، وبالشكر تدوم النعم، يقول سبحانه: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} (7) سورة إبراهيم.
فالله سبحانه قد تفضل على هذه البلاد وأهلها بأمور كثيرة، أبرزها أن جعلنا مؤمنين، واختصنا بمجاورة المقدسات الإسلامية وأولها بيته المحرم، ونحمده أن أعاننا على طاعته: فهماً وعلماً وتطبيقاً، وجعل بين ظهرانينا علماء ربانيين يقفون عند حدود الله، إقراء المزيد »
Filed under: مقالات ثقافية فكرية | Leave a Comment »